الأول والثاني والثالث : ما بالرتبة من التقدم والتأخر ، وما بالشرف ، وما
بالزمان ، وقد تقدمت ( 1 ) .
الرابع : التقدم والتأخر بالطبع ، وهما تقدم العلة الناقصة على المعلول حيث
يرتفع بارتفاعها المعلول ولا يجب بوجودها ، وتأخر معلولها عنها .
الخامس : التقدم والتأخر بالعلية ، وهما تقدم العلة التامة التي يجب بوجودها
المعلول على معلولها ، وتأخر معلولها عنها .
السادس : التقدم والتأخر بالجوهر ، وهما تقدم أجزاء الماهية من الجنس
والفصل عليها ، وتأخرها عنها بناء على أصالة الماهية ( 2 ) . وتسمى هذه الثلاثة
الأخيرة - أعني ما بالطبع وما بالعلية وما بالتجوهر - : ( تقدما وتأخرا بالذات ) .
السابع : التقدم والتأخر بالدهر ، وهما تقدم العلة التامة على معلولها ، وتأخر
معلولها عنها ، لكن لا من حيث إيجابها وجود المعلول وإفاضته - كما في التقدم
والتأخر بالعلية - ، بل من حيث انفكاك وجودها وانفصاله عن وجوده وتقرر عدم
المعلول في مرتبة وجودها ، كتقدم نشأة التجرد العقلي على نشأة المادة . زاد هذا
القسم السيد المحقق الداماد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا .
( 2 ) قال الحكيم السبزواري في تعليقة شرح المنظومة ص 86 : ( فلو جاز تقرر الماهيات منفكة
عن كافة الوجودات - كما زعمته المعتزلة - لكانت ماهية الجنس وماهية الفصل متقدمتين
على ماهية النوع بالتجوهر ، وكذا الماهية على لازمها ، ولا وجود فرضا حتى يكون ملاك
التقدم والتأخر ) . وقال في تعليقته على الأسفار ج 3 ص 249 : ( والقائل بتقدم الماهية على
الوجود المحقق الدواني والسيد المحقق الداماد وتابعوه ) .
( 3 ) راجع القبسات ص 3 - 18 .
وأورد عليه المحقق اللاهيجي بإرجاعه إلى التقدم بالعلية . راجع شوارق الالهام
ص 104 .
وقال الحكيم السبزواري - بعد ما فسر كلام السيد في القبسات - : ( إن قدح المحقق
اللاهيجي رحمه الله فيه مقدوح بشرط الرجوع إلى ما ذكرته في بيان الحدوث الدهري ) . راجع شرح المنظومة ص 87 .
والشيخ محمد تقي الآملي قد تصدى لبيان عدم ورود هذا الايراد عليه على ما فسر
الحكيم السبزواري . راجع درر الفوائد ص 280 و 283 .