الجوهرية في الحركة ، لقيامها بها .
نعم هناك سكون نسبي للموضوعات المادية ربما تلبست به بالقياس إلى
الحركات الثانية التي في المقولات الأربع العرضية : الكم والكيف والأين والوضع .
الفصل الرابع عشر
في إنقسامات الحركة
تنقسم الحركة بانقسام الأمور الستة التي تتعلق بها ذاتها .
فانقسامها بانقسام المبدأ والمنتهى ، كالحركة من أين كذا إلى أين كذا ،
والحركة من القعود إلى القيام ، والحركة من لون كذا إلى لون كذا ، وحركة الجسم
من قدر كذا إلى قدر كذا .
وانقسامها بانقسام المقولة ، كالحركة في الكيف ، وفي الكم ، وفي الأين ، وفي
الوضع .
وانقسامها بانقسام الموضوع ، كحركة النبات ، وحركة الحيوان ، وحركة الإنسان .
وانقسامها بانقسام الزمان ، كالحركة الليلية ، والحركة النهارية ، والحركة
الصيفية ، والحركة الشتوية .
وانقسامها بانقسام الفاعل ، كالحركة الطبيعية ، والحركة القسرية ، والحركة
النفسانية .
قالوا : ( إن الفاعل القريب في جميع هذه الصور هو الطبيعة ، والتحريك
النفساني على نحو التسخير للقوى الطبيعية ) ( 1 ) ، كما تقدمت الإشارة إليه ( 2 ) .
وقالوا : ( إن المتوسط بين الطبيعة وبين الحركة هو مبدأ الميل الذي توجده الطبيعة
في المتحرك ) ( 3 ) ، وتفصيل القول في الطبيعيات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الأسفار ج 3 ص 64 - 65 وص 231 - 232 .
( 2 ) في الفصل العاشر من هذه المرحلة .
( 3 ) راجع ما علق الحكيم السبزواري على الأسفار ج 3 ص 65 .
( 4 ) راجع شرح الإشارات ج 2 ص 208 - 226 .