الملك أبو سعيد الفقهاء عن سبب ذلك ، فقالوا : من الجور والظلم ، وإظهار الفواحش ، وأنه بالقرب من المساجد والمدارس والخوانق خمارات وحانات ، فأمر بتيطيل الخمارات والحانات في سائر مملكته ، وأبطل مكس الغلة ، ورسم على الخمارين بالمدينة السلطانية ، وألزموا بإحضار الخمور في الظروف إلى تحت القلعة ، وأحضرت ، فاجتمع منها أكثر من عشرة آلاف ظرف ولما كمل جمعها حضر الوزير تاج الدين على شاة راجلا - وأعوانه ، وخواص الدولة معه ، وأريقت الظروف جميعها في الخندق ، ثم أحرقت الظروف وبقيت النار تعمل فيها يومين - نقلت ذلك من تاريخ الشيخ علم الدين البرزالى المترجم بالمقتفى ، وقال فيه :
حكى ذلك تاجر موصلى ، حضر الواقعة قال : وسافرت بعد ذلك إلى تبريز ، فرأيت الخمور مراقة في الأزقة وقد فعل من ذلك بتبريز دون ما فعل بالسلطانية .
قال : ثم قدمت الموصل فرأيت الذي فعل بها من ذلك دون ما شاهدته بمدينة تبريز بكثير .
نجز الجزء الثاني والثلاثون [ 1 ] .
من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
هامش
[ 1 ] في ص ، وف « نجز الجزء الموفى ثلاثين والمثبت هو ما اقتضته تجزئه الكتاب في الطبع .