تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بذلك [ 1 ] لتربية الشيخ جمال الدين بن الصابوني له ، وكان قد تزوج خالته ورباه وقرأ عليه شيئا من الحديث ولازمه فعرف به ، وغلبت عليه [ 2 ] هذه النسبة . سمعت عليه - رحمه الله تعالى - كتاب السنن لأبى داود وسليمان بن الأشعث السجستاني [ 3 ] بالقاهرة بالمدرسة الناصرية بقراءة ولده الشيخ جمال الدين أحمد في جماعة . وسمعت عليه أيضا وعلى الشيخ زين الدين أبى محمد عبد الحق ابن فتيان بن عبد المجيد القرشي [ 4 ] جمعا كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم بسندها إلى مؤلفه القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ، وذلك بالمدرسة الناصرية أيضا بقراءة الشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد بن الحسين الهكارى ، في مجالس ثمانية آخرها في اليوم الثاني عشر من شعبان عام ثمانية وسبعمائة ، وتوفى القاضي زين الدين أبو بكر بن بدر الدين نصر بن شمس الدين الحسين الأسعردى وكيل بيت المال بالديار المصرية وناظر الحسبة بالقاهرة وكانت وفاته بالقاهرة في يوم الاثنين سادس عشر شهر رمضان وكان كثير السكون والعقل رحمه الله تعالى وإيانا .

ذكر إراقة الخمور بالمدينة السلطانية وتبريز وغيرها من ممالك التتار [ 4 ]

وفى العشر الأول من شعبان أمر أبو سعيد بإراقة الخمور فأريقت ، وكان سبب ذلك أنه وقع في شهر رجب بالمدينة السلطانية برد كبار وزنت واحدة [ 5 ] منها فكانت ثمانية عشر درهما ، وأهلك ذلك مواشي كثيرة ، وأعقبه سيل خيف منه على البلد ، واشتد الخوف ولجأ الناس إلى الله تعالى ثم سلم البلد فسأل
هامش
[ 1 ] في ك « من ذلك » والتصويب من ص ، وف . [ 2 ] هذا اللفظ زيادة من ص ، وف . [ 3 ] في ك « السختياني » والمثبت من ص ، وف . [ 4 ] من هنا إلى آخر الجزء ساقط من ك ، والمثبت من ص ، وف . وانظر خبر إراقة الخمر بعاصمة التتار في ذيول العبر 110 ، والبداية والنهاية 14 : 97 . [ 5 ] كذا في ص . وفى ف « وزنت منها واحدة » بالتقديم والتأخير .