تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بالقاهرة بدار شقير ثم عقد له مجلس ثالث بالمدرسة الصالحية [ 1 ] بالقاهرة في يوم الخميس سادس عشر شهر ربيع الآخر وكتب بخطه نحو ما تقدم ووقع الإشهاد فيه عليه أيضا وسكن الحال مدة ثم اجتمع جماعة من المشايخ والصوفية مع الشيخ تاج الدين بن عطاء الله [ 2 ] في نحو خمسمائة نفر وتبعهم جمع كثير من العوام وطلعوا إلى قلعة الجبل في العشر الأوسط من شوال من السنة واجتمع الشيخ المذكور وأعيان المشايخ بنائب السلطان وقالوا إن تقى الدين يتكلم في حق مشايخ الطريقة وإنه يقول : لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم فرد الأمر إلى قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة الشافعي واقتضى الحال أن رسم بتسفيره إلى الشام على خيل البريد فتوجه وكان قاضى القضاة زين الدين المالكي في ذلك الوقت في حال شديدة من المرض وقد أشرف على الموت ، فبلغه ذلك عقيب أفاقة من غشى كان قد حصل له فأرسل إلى الأمير سيف الدين سلار وسأله في رده فأمر برده إلى القاهرة فتوجه البريد وأعاده من [ 3 ] مدينة بلبيس فوصل وقاضى القضاة زين الدين مغلوب بالمرض فأرسل إلى نائبه القاضي نور الدين الزواوى فحضر به إلى مجلس قاضى القضاة بدر الدين وحررت الدعوى عليه في أمر اعتقاده وما وقع منه فشهد عليه الشيخ شرف الدين بن الصابوني ، وقيل إن الشيخ علاء الدين القونوى يشهد عليه فاعتقل بسجن الحاكم [ 4 ] بحارة الديلم [ 5 ] وذلك في ثامن عشر شوال سنة سبع وسبعمائة واستمر به إلى سلخ صفر سنة تسع وسبعمائه فأنهى عنه أن جماعة
هامش
[ 1 ] هي إحدى المدارس الصالحية بين القصرين ، عمرها السلطان الملك الصالح نجم الدين سنة 639 ه ضمن المدارس التي عمرها بواسطة الأسرى الفرنج الذين أسرهم في حربه مع الصالح إسماعيل والفرنج سنة 638 . ( السلوك 1 : 305 - 308 ) . [ 2 ] هو تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندرى المالكي الصوفي ، توفى سنة 709 ه ( الدرر الكامنة 1 : 142 ، والنجوم الزاهرة 81 : 280 ، وذيول العبر ص 48 ، وشذرات الذهب 6 : 19 ) . [ 3 ] في ك « في » والمثبت من ص ، وف . [ 4 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « الحكم » . [ 5 ] حارة الديلم : عرفت بذلك لنزول الديلم بها . والديلم طائفة من الترك الواصلين مع هفتكين الشرابى حين قدومه إلى مصر ، ومعه أولاد مولاه معز الدولة البويهي ، وجماعة من الديلم والأتراك في سنة 368 ه ، وسكنوا تلك الحارة فعرفت بهم ، وكانت تجاه الجامع الأزهر ، وعرفت بدرب الأتراك وتقع في المنطقة التي تشمل عدة طرق منها شارع حوش قدم ، وحارة حوش قدم ، وحارة الحمام ، وعطفة السباعى ، وشارع الكحكيين وغيرها بقسم الدرب الأحمر ( النجوم الزاهرة 9 : 64 هامش خطط المقريزي ، ج 1 بولاق ) .