تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المدة كان للحنابلة في القاهرة مع قاضى القضاة زين الدين المالكي وقائع أهين فيها بعض أعيانهم واعتقل وعزر بعضهم . وكان ممن تعصب لتقى الدين ابن تيمية في هذه الواقعة بالشام قاضى القضاة شمس الدين محمد ابن الحريري الحنفي وأثبت محضرا له مما هو عليه من الخير وكتب في أعلاه بخطه ثلاثة عشر سطرا يقول في جملتها إنه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله وأراني قاضى القضاة زين الدين المالكي هذا المحضر وغضب منه وسعى في عزل قاضى القضاة الحنفية بدمشق شمس الدين ابن الحريري [ 1 ] فعزل وفوض قضاء القضاة الحنفية بدمشق بعده لقاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم الأذرعى الحنفي [ 2 ] مدرس المدرسة الشبلية فوصل تقليده إلى دمشق في ثاني ذي القعدة [ 3 ] . وأما تقى الدين فإنه استمر في الجب بقلعه الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى [ 4 ] الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة فسأل السلطان في أمره وشفع فيه فأمر بإخراجه فأخرج في يوم الجمعة [ 37 ] الثالث والعشرين من الشهر وأحضر [ 5 ] إلى دار النيابة بقلعة الجبل وحصل بحث مع بعض الفقهاء ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة وذلك لمرض قاضى القضاة زين الدين المالكي ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * شهد من يضع خطه
هامش
[ 1 ] هو محمد بن عثمان بن عبد الوهاب الأنصاري . شمس الدين ابن الحريري ، توفى سنة 728 ه والوافي بالوفيات 4 : 90 ، والبداية والنهاية 14 : 142 ، والدرر الكامنة 4 : 158 ، وشذرات الذهب 6 : 88 ) . [ 2 ] هو محمد بن إبراهيم بن داوود بن حازم الأذرعى ثم الدمشقي ، توفى سنة 712 ه ( البداية والنهاية 14 : 168 ، والجواهر المضيئة 2 : 2 ، والدرر الكامنة 3 : 246 ، والنجوم الزاهرة 9 : 223 ، والدارس في تاريخ المدارس 1 : 528 ، والدليل الشافي 2 : 575 ) . [ 3 ] وفى ص « ثاني عشر ذي القعدة » . [ 4 ] . هو حسام الدين مهنا بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل ، توفى سنة 735 ه ( البداية والنهاية 14 : 172 ، والدرر الكامنة 5 : 138 ، وذيول العبر ص 187 ، والسلوك 2 / 2 : 389 ، والدليل الشافي 2 : 747 ، وشذرات الذهب 6 : 112 ) . [ 5 ] في ك « فأحضر » والمثبت من ص ، وف .