قليمعن السلطان لرعيته النظر في أمره . فقد قال صلى اللَّه عليه وسلم : « من ولاه اللَّه أمرا من أمور هذه الأمة ، واحتجب دون حاجتهم وخلَّتهم وفقرهم .
احتجب اللَّه دون حاجته وخلته وفقره » . وقد أعذر من أنذر ، وانصف من حذّر .
والسلام على من اتبع الهدى .
كتب في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة سبعمائة بجبال الأكراد ، والحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا [ محمد « 1 » ] المصطفى وآله الطاهرين « 2 » .
فقرئ كتابه ، ورسم بإنشاء جوابه ، فكتب . وهو من إنشاء المولى القاضي علاء الدين على ابن المولى المرحوم فتح الدين محمد ابن القاضي المرحوم محيي الدين عبد اللَّه بن عبد الظاهر . وأعاد السلطان رسله ، من غير أن تصحبّهم رسولا ، بل استحضرهم بمنزلة الصالحية ، وأنعم عليهم وجهزهم ، فتوجهوا في سنة إحدى وسبعمائة .
ونسخة الجواب :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بقوة اللَّه تعالى ، وميامين الملة المحمدية .
أما بعد حمد اللَّه ، الذي جعلنا من السابقين الأوّلين ، الهادين المهتدين ، التابعين لسنة سيد المرسلين ، بإحسان إلى يوم الدين . والصلاة على سيدنا محمد والسلام على آله وصحبه الذين فضل اللَّه من سبق منهم إلى الإيمان في كتابه
هامش
« 1 » الإضافة من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 1 ، ص 393 .
« 2 » هذه الرسالة مطابقة لمرسالة الواردة في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 391 - 393 .