المسلمين « 1 » ، ثم رجعت هذه العساكر إلى دمشق ، وعادت إلى بلاد الشرق ، في ثاني شهر رجب ، واستصحبوا معهم أمين الدين بن شقير الحرّانى .
وعاد التتار بجملتهم في ثامن شهر رجب ، لما بلغهم اهتمام السلطان ، وخروج العساكر . ولم يفتح غازان شيئا من القلاع الشامية ، بل امتنعت بجملتها ، اقتداء بقلعة دمشق . وتمسك نواب القلاع من تسليمها ، واعتذروا أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بعد تسليم قلعة دمشق ، فسلمت القلاع بجملتها .
ثم توجه الأمير سيف الدين قبجاق والأمراء إلى خدمة السلطان الملك الناصر على ما نذكره .
ولما توجه قبجاق من دمشق ، دبّر أمر البلد الأمير علم الدين أرجواش .
وأعيدت الخطبة بدمشق ، باسم السلطان في يوم الجمعة السابع عشر من شهر رجب . وكانت انقطعت من سابع شهر ربيع الآخر ، فانقطعت مائة يوم .
وفى هذا اليوم أبطل ما كان جدّد من المنكرات ، وأغلقت الخمارات ، وأريق ما فيها ، وكسرت المواعين ، وشقت « 2 » الظروف . وتولى ذلك الشيخ تقى الدين بن تيمية وأصحابه .
هذا ما كان بدمشق ، فلنذكر ما اعتمده السلطان عند عوده .
ذكر ما اعتمده السلطان الملك الناصر عند عوده إلى الديار المصرية من الاهتمام بأمر الجيوش والعساكر
لما كان من أمر هذه الحادثة ما قدمناه ، رجع السلطان من مكان الوقعة
هامش
« 1 » يقابل ما ورد في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 378 .
« 2 » الظروف جمع ظرف وهو الرعاء ، القاموس المحيط ( المصحح ) .