ابن فضل اللَّه ، وعلاء الدين على ابن الصدر شرف الدين محمد بن القلانسي ، وشرف الدين بن الأثير .
وفى يوم السبت ثالث عشر « 1 » جمادى الأولى ، رسم التتار بإخلاء المدرسة العادلية ، ووقف جماعة منهم على بابها يفتشون من يخرج منها ، ويأخذون ما أحبوا من أمتعتهم ، وعجز أهلها عن نقل أكثر أثاثهم . ودخل التتار إليها ، عقيب خروجهم منها ، وكسروا أبواب البيوت ، ونهبوا ما بها ، وأخلى التتار ما حول القلعة ، وطلعوا إلى الأسطحة ، ورموا منها النشاب على الفلعة . فعند ذلك ، أمر أرجواش بإحراق ذلك كما تقدم . وكان إحراق المدرسة العادلية في الحادي والعشرين من جمادى الأولى .
وفى يوم الجمعة تاسع عشر الشهر ، قرىء « 2 » على سدة الجامع كتابان : أحدهما يتضمن تولية الأمير سيف الدين قبجاق النيابة بالشام « 3 » ، والثاني يتضمن تولية الأمير ناصر الدين يحيى بن جلال الدين شد الشام . وتضمن أحد الكتابين أن يصرف ما كان لخزائن السلاح ، من مال الجامع في مصالح السبيل إلى الحجاز الشريف . ويتضمن أيضا أن غازان يعود إلى الشام في فصل الخريف « 4 » ، ويتوجه إلى الديار المصرية ، وأنه توجه [ إلى البلاد « 5 » ] ونزل نائبه قطلوشاه في ستين ألف فارس لحماية الشام ، إلى غير ذلك مما تضمنه .
هامش
« 1 » في الأصل ثالث وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 895 .
« 2 » في الأصل قرأ ، وما هنا به يستقيم المعنى .
« 3 » أورد بيبرس الدوادار في كتابه زبدة الفكرة ج 1 ، ص 372 - 375 نص الكتاب ولذا جرى جعله ملخصا في آخر هذا الجزء .
« 4 » هذه الإشارة وردت في الكتاب الثاني ، وأثبتها مؤلف كتاب تاريخ سلاطين المماليك ص 75 ونصبا : أننا توجهنا إلى البلاد ، وتركنا بالشام ستين ألفا من جيشنا لحفظه ، وأننا في فصل الخريف ، نرجع إلى البلاد ، قاصدين الديار المصرية ( انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 895 حاشية 3 .
« 5 » الإضافة من تاريخ سلاطين المماليك ص 70 ، انظر الحاشية السابقة .