وأحسن إليه ، وشرّفه وأمّره بالديار المصرية . ثم فوض إليه الوزارة ، وتدبير الدولة ، بالديار المصرية والممالك الشامية « 1 » .
وكان جلوسه في دست الوزارة ، في السادس والعشرين ، من شهر رجب .
وعزل الصاحب فخر الدين بن الخليلي ، وسلَّم إليه ، ليستخرج منه « 2 » مالا . واستمر في الوزارة إلى يوم السبت ثالث عشرين ذي الحجة ، فقبض عليه لأمور أنكرها السلطان ، وظهرت له منه .
ذكر القبض على الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب السلطنة ، وتفويض نيابة السلطنة للأمير سيف الدين منكوتمر .
وفى هذه السنة ، في يوم الثلاثاء منتصف ذي القعدة ، قبض السلطان على نائبه وخوشداشه ، الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري واعتقله . وأمر بإيقاع الحوطة على موجوده وحواصله ، بالديار المصرية والبلاد الشامية . وفوّض السلطان ، بعد القبض عليه ، نيابة السلطنة بمقر ملكه ، لمملوكه الأمير سيف الدين منكوتمر الحسامى « 3 » .
وفى هذه السنة ، بعد القبض على الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، ركب السلطان الملك المنصور إلى الميدان ، للعب بالكرة ، فتقنطر به فرسه ، فسقط إلى الأرض ، وانكسر أحد جانبي يديه وبعض أضلاعه . ووجد شدّة
هامش
« 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 232 .
« 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 231 - 232 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 839 .
« 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 232 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 829 .