عمارة الجامع الطولوني . وندب لذلك الأمير علم الدين سنجر الدوادارى . وأقر لعمارته من خالص ماله ، عشرين ألف دينار عينا . فاهتم الأمير علم الدين ، المشار إليه ، بعمارته وعمارة أوقافه . وابتاع السلطان من بيت المال منية أندونه « 1 » ، من الأعمال الجيزية ، ووقفها على المدرسين والمشتغلين وأرباب الوظائف بالجامع .
ورتب فيه درسا لتفسير كتاب اللَّه العزيز ، ودرسا لحديث رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ودروسا للفقه على المذاهب الأربعة . وجعل لهذه الدروس مدرسا لكل طائفة ، ومعيدين وطلبة . ورتب دروسا للطب « 2 » ، وميعادا « 3 » للرقائق « 4 » ، وشيخا للسبحة ، ومكتب سبيل ، وغير ذلك من أنواع البر . ورتب لهم الجامكيات المتوفرة ، واستمر ذلك إلى الآن « 5 » .
وفى هذه السنة ، نقل السلطان ، الخليفة الحاكم بأمر اللَّه أبا العباس « 6 » أحمد
هامش
« 1 » كذا في ابن مماتي : قوانين الدواوين ص 190 ، عرفت بهذا الاسم نسبة إلى أندونه كاتب أحمد المدائني ، زمن أحمد بن طولون بمصر ، وهى بمحافظة الجيزة الحالية ، المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 10 ، ص 28 ، مبارك : الخطط التوفيقية . ج 16 ، ص 59 .
« 2 » في الأصل الطلب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 229 .
« 3 » الميعاد ، وهو درس ديني للوعظ والإرشاد ، والحث على التقوى . المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 827 حاشية 3 .
« 4 » في الأصل الرقايق ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 229 . والرقائق ، والمفرد رقيقة ، لفظ اصطلاحى يطلق في كتب الحديث على باب خاص من أبواب الحديث النبوي . وسميت أحاديث ذلك الباب بهذا الاسم ، لأن فيها من الوعظ والرحمة والتنبيه ، ما يجعل القلب رقيقا رحيما . انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 557 . حاشية 1 .
« 5 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 229 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 827 .
« 6 » في الأصل أبى العباس ، وما هنا هو الصواب لغويا .