السلطان إلى ذلك ، ولا إلى إقامته بالكرك بالأصالة . وترددت رسائله إلى السلطان ، وسأل أن يقر بيده الكرك وأعمالها من حد الموجب « 1 » إلى الحسا « 2 » .
فأجابهم السلطان ، وحلف لهم ، والتمسوا شروطا : منها تجهيز الإخوة الذكور والإناث ، أولاد الملك الظاهر إلى الكرك ، وردّ الأملاك الظاهرية عليهم ، وتمّ الصلح وحلف السلطان عليه .
وتوجه الأمير بدر الدين بيليك المحسنى السلاح دار ، والقاضي تاج الدين ابن الأثير ، إلى الكرك ، وحلفا الملك المسعود . وكوتب من ديوان الإنشاء ، كما يكانب صاحب حماه ، واستمر الأمر على ذلك إلى سنة اثنتين وثمانين [ وستمائة « 3 » ] ، فبلغ السلطان أنهم نقضوا ما كان قد تقرر . وحضر الأمير علاء الدين ايدغدى الحراني ، نائب الملك المسعود بالكرك ، وأنهى إلى السلطان ما اعتمدوه ، مما يغلَّت الخواطر . فكتب السلطان إلى الملك المسعود ومن معه ينهاهم عن ذلك ، فلم ينتهوا . فجرد إلى الكرك في هذه السنة « 4 » الأمير بدر الدين بكتاش الفخري ، أمير سلاح ، وأمره بمراسلتهم ، فراسلهم ، فلم يرجعوا عن اعتمادهم ، فضايق الكرك ، ورعت خيول العسكر تلك الزراعات كلها ، ثم عاد عن الكرك .
وتراخى الأمر ، واستمر الملك المسعود بالكرك إلى سنة خمس وثمانين وستمائة .
فجرد السلطان الملك المنصور ، الأمير حسام الدين طرنطاى ، نائب السلطنة ،
هامش
« 1 » الموجب ، وهو بلد بين القدس واليلقاء . ( ياقوت : معجم البلدان ج 4 ، ص 678 ) .
« 2 » الحسا ، وهو واد قرب الكرك . Under MUSLEMS . 540 . P LE Stiange : Palestine
« 3 » الإضافة للتوضيح .
« 4 » أورد ابن الفرات ج 8 ، ص 1 ، هذا الخير في أحداث سنة 683 .