ويجعلها في صحف الفتوح السالفة بمنزلة المعنى في القرينة والمثل في الاستشهاد .
ويمدّ الجيش بهمته التي ترهف الهمم ، وأدعيته التي تساعد الساعد وتؤيد اليد وتقدم القدم . ويشارك بذلك في الجهاد حتى يكون في نكاية الأعداء على البعد كسهم أصاب ورامية بذى سلم . ويستقبل من البشائر بعدها ما تكون له هذه بمنزلة العنوان في الكتاب ، والأحاد في الحساب ، وركعة النافلة بالنسبة إلى الخمس ، والفجر الأول قبل طلوع طلعة الشمس .
واللَّه تعالى يجعل شهاب فضله لامعا ، ونور علمه في الأفاق ساطعا ، ويتحفه من مفرقات « 1 » التهاني بكل ما يغدو « 2 » لشمل المسرات جامعا ، إن شاء اللَّه تعالى .
كتب في يوم الفتح المذكور « 3 » .
وكتب غير ذلك من كتب البشائر ، اقتصرنا منها على ما أوردناه « 4 » .
ثم رحل السلطان من قلعة الروم إلى حلب ، فأقام بها بقية شهر رجب ، ونصف شعبان . وعزل الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري عن نيابتها .
ورتب بها الأمير سيف الدين بلبان الطباخى المنصوري . وجعل الأمير عز الدين أيبك الموصل شاد الدواوين .
هامش
« 1 » في الأصل تقربات وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 146 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 16 .
« 2 » في الأصل بعد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 141 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 16 .
« 3 » هذه الرواية بأكملها تقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 139 - 141 .
« 4 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 141 .