فمنهم من أطاعه ، ومنهم من امتنع عليه . وكان ممن أطاعه ، نائب صهيون وبرزية « 1 » وبلاطلس والشغر « 2 » وبكأس ، وشيزر وعكار « 3 » وحمص . فلما انهزم [ سنقر الأشقر « 4 » ] ، جرّد السلطان خلفه جيشا صحبة الأمير حسام الدين [ ايتمش « 5 » ] بن أطلس خان . فبادر هو ، وعيسى بن مهنا ، بالهرب إلى صهيون ، وذلك في جمادى الأولى « 6 » من السنة المذكورة . وعاد ابن أطلس خان ومن معه ، واستمر سنقر الأشقر بصهيون .
ذكر انتظام الصلح بين السلطان الملك المنصور ، وبين سنقر الأشقر ، وما استقر بينهما ، وانتقاض ذلك ، وأخذ صهيون منه
وفى سنة ثمانين وستمائة ، انتظم الصلح بين السلطان الملك المنصور ، والأمير شمس الدين سنقر الأشقر . وذلك أن السلطان جرّد الأمير عز الدين أيبك الأفرم ، والأمير علاء الدين كشتغدى « 7 » الشمسي إلى شيزر ، فترددت الرسائل بين السلطان وبين سنقر الأشقر ، وطلب منه تسليم شيزر ، فطلب منه الشغر وبكأس ،
هامش
« 1 » برزية ، حصن قرب اللاذقية ، على سن جبل شاهق . والرسم المثبت هنا هو ما تردده العامة ، والصحيح برزويه . انظر ياقوت : معجم البلدان ج 1 ، ص 565 .
« 2 » في الأصل الشعره ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 172 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 687 .
« 3 » في الأصل عكاره ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 172 عكا ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 687 ، وبيبرس الدرادار . زبدة الفكرة ج 9 ، ص 154 .
« 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 172 .
« 5 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 172 .
« 6 » في الأصل الأول ، وما هنا هو الصواب . ولم يحفل الناسخ بأصول اللغة ولذا جرى تصحيح ما تصادف وقوعه من الأخطاء النحوية ، دون الإشارة إلى ذلك ، إلا إذا اقتضت الأحوال بالإشارة .
« 7 » في الأصل كشغدى ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 687 .