مصفح مصفاح ، حولها شرف
من الرماح وأبراج من اليلب « 1 »
مثل الغمامة « 2 » تهدى من صواعقها
بالنبل أضعاف ما تهدى « 3 » من السحب
كأنما كل برج حوله فلك
من المجانيق يرمى الأرض بالشهب
ففاجأتها جنود اللَّه يقدمها
غضبان « 4 » للَّه لا للملك والنشب
ليث أبى أن يرد الوجه عن أمم
يدعون رب الورى سبحانه بأب
كم رامها ورماها قبله ملك
جم الجيوش فلم يظفر ولم يصب
لم يلهه ملكه ، بل في أوائله
قال الذي لم ينله الناس في الحقب
لم ترض همته إلا التي قعدت
للعجز عنها ملوك العجم والعرب
فأصبحت وهى في بحرين مائلة
ما بين مضطرم نارا « 5 » ومضطرب
جيش من الترك ترك الحرب عندهم
عار ، وراحتهم ضرب من الوصب
خاضوا إليها الردى والبحر فاشتبه ال
أمران واختلفا في الحال والسبب
تسنموها فلم يترك « 6 » ثباتهم « 7 »
في ذلك الأفق برجا غير منقلب
تسلموها فلم تخل الرقاب بها
من فتك منتقم أو كف منتهب
هامش
« 1 » اليلب ، هنا الفولاذ من الحديد ، ومن معاني اليلب البيض التي تصنع من الجلود ، تتخذ وتتسج وتوضع على الرموس خاصة ( تاج العروس ) .
« 2 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 116 الغمايم .
« 3 » في الأصل يهدى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .
« 4 » في الأصل عصبان ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .
« 5 » في الأصل نار ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .
« 6 » في الأصل تنزل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .
« 7 » في الأصل نيابهم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .