للخليفة توقف في الخطبة .
وفى يوم الاثنين رابع شعبان ركب السلطان إلى خيمة ضربت في البستان الكبير والناس في خدمته ، وحملت الخلع صحبة الأمير مظفر « 1 » الدين وشاج الخافجى وخادم الخليفة . ودخل السلطان إلى خيمة أخرى ولبس الخلعة الخليفية ، وهى عمامة سوداء مزركشة ، ودرّاعة بنفسجى ، وطوق ، وعدة سيوف تقلد منها وحملت خلفه ، ولواءان ، وسهمان كبيران ، وترس ، وغير ذلك مما جرت العادة به . وقدم له فرس أشهب في رقبته مشدة سوداء ، وعليه كنبوش « 2 » أسود .
وطلب الأمراء وخلع عليهم ، وعلى الصاحب بهاء الدين ، وقاضى القضاة ، وصاحب ديوان الإنشاء الشريف : وهو القاضي فخر الدين بن لقمان ، وطلع ابن لقمان على منبر قد جلل بالأطلس الأصفر ، وقرئ التقليد على كافة الناس وهو :
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ « 3 » ) * الحمد للَّه الذي أضفى على الإسلام ملابس الشرف ، وأظهر بهجة درره وكانت خافية بما استحكم عليها من الصدف . وشيد ما وهى من علاثه حتى أنسى ذكر ما سلف . وقبض لنصره ملوكا اتفق عليهم من اختلف . أحمده على نعمه التي تسرح الأمين منها في الروض الأنف ، وألطافه التي وقف الشكر عليها فليس عنها منصرف « 4 »
هامش
« 1 » كذا في الأصلي راجع السلوك ( ج 1 ص 452 ) .
« 2 » الكبنبوش هو البردعة التي تكون تحت السرج ، راجع السلوك ( ج 1 ص 452 ) .
« 3 » نفس نص المتن وارد في السلوك ( ج 1 ص 453 - 454 ) وفى النجوم ( ج 3 ، ص 111 - 112 ) . والنص هنا في نسخة الأصل أضبط لغة وأسلم نسخا .
« 4 » النفات من الخطاب إلى الغيبة في هذه الجملة فقط .