بكتابة تقاليدهم ببلادهم . وكان الخليفة قد فوض ذلك إلى السلطان بتقليد على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
فكتب تقليد الملك الصالح ركن الدين إسماعيل بالموصل وولاياتها :
بالوصا ، والجزيرة [ و ] مدينة البوازيج « 1 » ، والزيادة : عقر « 2 » [ و ] شوش ، ودارا وأعمالها ، والقلاع العمادية ، [ و ] كنكور وبلدها .
وكتب تقليد الملك المجاهد سيف الدين إسحق ببلاد الجزيرة وأعمالها وزيادة حمرين .
وكتب تقليد الملك المظفر : سنجار وأعمالها .
وكتب لعلاء الملك ولد الملك الصالح تقليد بقلعة الهيثم .
ولما توجه السلطان إلى الشام وخيم بظاهر القاهرة سيرت هذه التقاليد إليهم ومعها أحمال الكوسات والصناجق والأموال . وأعفوا من الحضور والخدمة عليها ، وساروا في خدمة السلطان إلى الشام فسلطنهم .
وذلك أنه أحضرهم مجلسه وجهز لهم خيل النوبة والعصائب « 3 » والجمدارية « 4 » ،
هامش
« 1 » عن معجم ياقوت أنه موضع قرب تكريت عند مصب الزاب الأسفل بنهر دجلة ، راجع معجم ياقوت ( ج 2 ص 297 ) .
« 2 » عن معجم ياقوت أنهما مكانان متقاربان قرب جزيرة ابن عمر ، وأنهما ليسا مكانا واحدا وقلعة عقر تعرف أيضا باسم عقر الحميدية ، وأهلها أكراد . ويضرب بهما المثل في العلو فيقال : أعلى من العقر ، راجع معجم ياقوت ( ج 6 ص 194 ) .
« 3 » العصائب جمع عصابة وهى راية عظيمة من حرير أصفر مطرز بالذهب عليها ألقاب السلطان واسمه ، راجع السلوك ( ج 2 ص 67 ) .
« 4 » الجمدارية هم الذين يقومون على شتون ؟ ؟ ؟ السلاطين الأمراء ويلبسونهم ثيابهم ، راجع السلوك ( ج 2 ص 9 ) .