تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
العادل ، وكان محترما عند الملوك الأيوبية ، معظما عند السلطان الملك الظاهر ، لا يرتفع عليه أحد في المجلس ولا الموكب . وكان رحمه اللَّه دمت الأخلاق سمحا كريما عاقلا حازما . وكانت وفاته بدمشق في يوم الجمعة ثاني عشرين جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون ، وليس له عقب . وفيها : توفى القاضي كمال الدين أبو السعادات أحمد بن الوزير فخر الدين الأعز أبى الحمايل مقدام بن القاضي كمال الدين أبى السعادات أحمد بن شكر . كان أحد الأكابر المشهورين بالديار المصرية متأهل للوزارة وغيرها . وهو خال قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز ، رحمهما اللَّه تعالى ، وكانت وفاته بالقاهرة في السادس والعشرين من شهر رمضان . ودفن من الغد من يوم وفاته بسفح المقطم ، وكان يومئذ ناظر بيت المال ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها : توفى الأمير علم الدين سنجر الصيرفي « 1 » وكان من أعيان الأمراء بالديار المصرية ، فلما تمكن السلطان الملك الظاهر أخرجه إلى الشام وأقطعه إقطاعا جيدا وزاده عدة قرى ببعلبك ، فتوجه إليها ، فمات في يوم الأربعاء سادس صفر وهو في عشر الستين رحمه اللَّه تعالى . وفيها : توفى الشيخ العارف قطب الدين أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد ابن نصر بن محمد بن سبعين المرسى الزقوطى « 2 » ، أحد المشايخ المشهورين بسعة العلم ، وله تصانيف عدة وجماعة كثيرة ينسبون إليه ، وأقام بمكة سنين كثيرة إلى أن
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 596 س 11 ) . « 2 » ترجمته في شذرات الذهب ( وفيات عام 669 ) وفى السلوك ( ج 1 ص 597 حاشية 1 ) وفى النجوم ( ج 7 ص 232 ) .