المراكب . فصار العوّام إذا غطس في الماء وقع في الشباك أو الخطاطيف ، فيأخذونه فلا يكاد يفوتهم عوّام ، ويقتلون من يجدونه . فامتنع الدخول إليها .
ولما استولى الفرنج على ثغر دمياط ، أشار السلطان الملك الكامل على أخيه الملك المعظم بالعود إلى الشام ، وغزو الفرج من تلك الجهة ، واستجلاب العساكر من بلاد الشرق .
ذكر عود الملك المعظم شرف الدين عيسى إلى الشام وما اعتمده
قال الشيخ أبو المظفر : يوسف ، سبط بن الجوزي في تاريخه :
لما استولى الفرنج على ثغر دمياط ، كتب إلىّ الملك المعظم كتابا بخطه ، يخبرني بما جرى على أهل دمياط من الكفر ، ويقول : إني كشفت ضياع الشام فوجدتها ألفي ضيعة : ألف وستمائة أملاك لأهلها ، وأربعمائة سلطانية « 1 » . وكم مقدار ما تقوم هذه الأربعمائة من العساكر ؟ وأريد أن يخرج الدماشقة ، ليذبوا عن أملاكهم - الأصاغر منهم والأكابر - ويكون لقاؤنا وهم في صحبتك إلى نابلس ، في وقت سمّاه .
هامش
« 1 » أي من أملاك السلطان .