أما الشفاعة عنكم في المعاد لنا
لذي الكبائر والزّلَّات تدّخر
أما النّدى من نداكم جاد صيّبه « 1 »
من بعد ما ضنّ ، فاستسقى به عمر « 2 »
فالغيث في هذه الدنيا لنا بكم
والغوث نرجوه في الأخرى وننتظر
وبعد : فإن اللَّه - وله الحمد - جعل لنا أئمّة خيرة ، راشدين بررة .
يهتدى بهداهم ، ويجتدى « 3 » نداهم . دفع عنّا الشّبه والياس ، ورفع بهم النّقمة والالتباس . وآخر نسل عمّ نبيّه العبّاس . من تمسك بهداهم اهتدى .
ومن حاد عن طريقهم حادّ « 4 » اللَّه واعتدى . بحبّهم يدرك الأمل والسّول .
وطاعتهم مقرونة بطاعة اللَّه والرسول . تعظيمهم واجب مفترض وبموالاتهم يدرك الفوز والغرض . أقرب الناس إلى اللَّه من هو في ولايتهم عريق ، وأولاهم بالنجاة من هو في بحر محبّتهم غريق .
ولما كان عبد الديوان العزيز : يوسف بن محمد بن غازي - المستعصمى « 5 » - ممّن تقمّص بلباس هذه الأوصاف ، وتخصص باقتباس هذه الشّيم الشّراف . وتردّى بالتمسك في هذه الحلَّة الجميلة ، وتبدّى بالتّنسّك بهذه الخلَّة الجليلة . واغتدى متقلَّبا في صدقات الدّيوان . واغتذى
هامش
« 1 » الصّيّب : المطر المنهمر .
« 2 » يشير هنا إلى حادث تاريخي ، وهو أن الخليفة عمر بن الخطاب عندما أصاب الناس الجدب ، خرج فصلى صلاة الاستسقاء ، واستشفع بالعباس عم النبي - عليه الصلاة والسلام فأجاب اللَّه دعاءهم . والعباس هو جد الخلفاء العباسيين .
« 3 » يطلب .
« 4 » شاقق .
« 5 » نسبة إلى الخليفة « المستعصم » علامة على الولاء .