قال : وكان قد جلس له الوزير في الشّبّاك العالي ، وجلس بين يديه على الصّفّة الطويلة ، ظاهر الشباك ، حاجبا باب النّوبى - وذكر جماعة .
قال : ثم أذن للرسول في الدخول ، وجلس إلى جانب حاجب باب النّوبى . وقرأ القرّاء ، ثم نهض الرسول ، وخطب خطبة بليغة من إنشائه قال ابن أنجب : وكنت حاضرا ومن خطَّه الرائق نقلتها ، وهذه نسختها :
* ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * * الحمد للَّه الذي أسبغ علينا جزيل النّعمة . ودفع عنا وبيل النّقمة .
ومنّ علينا بالخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديّين وجعلنا باقتفاء آثارهم والاهتداء بأنوارهم خير أمّة .
أحمده على هباته السنيّة ، وصلاته الهنيّة ، ومننه التي لا تحصى بحدّ ونعمه التي لا تستقصى بعدّ - حمد من لزمه الحمد ووجب . وتمسك من الطريقة المثلى بأقوى سبب . وأحلَّنا اللَّه دار المقامة من فضله ، لا يمسّنا فيها نصب .
وأشهد أن لا إله اللَّه وحده ، شهادة من أزال عنه الشكّ ونفى ، وخلص منه الإيمان وصفا . وتبوّأ من منازل الفوز غرفا ، واكتسب بطاعة إمامه فخرا وشرفا . وأشهد أن محمدا عبده المصطفى المجتبى ، ورسوله
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 372
مساهمون: النويري
ص٣٧٢