وكتب عن الأمير جمال الدين مقدّمة كتاب ، للسلطان :
أسيّد أملاك الزمان بأسرهم
تنجّزت من نصر الإله وعوده
فلا زال مولانا يبيح حمى العدا
ويلبس أسلاب الملوك عبيده
ولما وصل هذا الكتاب بهذه البشرى ، اجتمع عوامّ دمشق في العشرين من المحرم ودخلوا كنيسة مريم بالمغانى والبشائر ، وهمّوا بهدمها .
وأما النصارى ببعلبك فيقال إنهم سوّدوا وجوه الصّور ، التي في كنائسهم ، حزنا على هذه الحادثة . فعلم بهم متولَّى البلد ، فجنّاهم جناية شديدة « 1 » ، وأمر اليهود بصفعهم وضربهم وإهانتهم .
وفيها نفى السلطان الملك المعظم الملك السعيد مجير الدين حسن ، بن الملك العزيز عثمان ، بن الملك العادل - وهو ابن عم أبيه - من الديار المصرية إلى الشام . ووصل إلى دمشق ، واعتقل بعزّتا « 2 » ثم أفرج عنه ، على ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر مقتل السلطان الملك المعظم
كان مقتله - رحمه اللَّه تعالى - في يوم الثلاثاء ، السابع والعشرين من المحرّم ، سنة ثمان وأربعين وستمائة .
هامش
« 1 » أي : عاقبهم عقوبة شديدة .
« 2 » مضبوطة هكذا بالقلم في ( ع ) ، بشدّة على الزاي . وهى قلعة قرب دمشق .