وفيها كانت وفاة الشيخ الصالح المحقّق على الحريري ، المقيم بقرية بشر ، المجاورة لزرع « 1 » من بلاد حوران . وبهذه القرية قبر اليسع - عليه السلام . وهذا الشيخ هو شيخ طائفة الحريريّة .
واستهلَّت سنة ست وأربعين وستمائة :
في هذه السنة ، استولى الملك الناصر - صاحب حلب - حمص ، وانتزعها من الملك الأشرف موسى صاحبها ، وعوّضه عنها تلّ باشر .
ذكر توجه السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب من الديار المصرية إلى دمشق ، وما اعتمده
في هذه السنة ، توجه السلطان من الديار المصرية إلى دمشق ، وعزل الطواشى شهاب الدين رشيد الدين عن النيابة ، والصاحب جمال الدين بن مطروح عن الوزارة . وفوّض نيابة السلطنة بدمشق إلى الأمير جمال الدين موسى بن يغمور .
وجهّز العساكر مع الأمير فخر الدين بن الشيخ إلى حمص . وسخّر الفلاحين لحمل المجانيق إلى حمص ، فنالهم لذلك مشقة عظيمة ، وكان يغرم على العود الذي يساوى درهما ألف درهم ، فخرب الشام لذلك ونصب المجانيق على حمص . وكان الشيخ نجم الدين البادرائى بالشام ، فدخل بين الطائفتين ، وردّ الحلبيين إلى حلب ، والعسكر الصالحي إلى دمشق .
هامش
« 1 » هكذا ضبطها القلقشندي . وقد مرّ ذكرها .