وفى هذه السنة ، تسلم السلطان - أيضا - حصن الصّبيبة « 1 » من الملك السعيد : مجد الدين حسن ، بن الملك العزيز ، بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر ، في سابع عشرين ذي الحجة . وتسلم الصّلت من ابن عمه الملك الناصر داود .
وفيها قبض الملك الناصر داود على عماد الدين ، بن الأمير عز الدين بن موسك في الكرك ، واحتاط على موجوده . ثم شفع فيه الأمير فخر الدين بن الشيخ فأفرج عنه . وخرج من الاعتقال ، وفى حلقه خرّاج كبير فبطَّ ، وحشى من الدواء الحارق ، فمات بالكرك . ودفن بمشهد جعفر الطَّيّار .
وكان - رحمه اللَّه تعالى - من الأجواد .
وفيها توفى الأمير ركن الدين الهيجاوى ، في معتقله بالديار المصرية .
وكان سبب اعتقاله أنه فارق خدمة السلطان الملك الصالح ، والتحق بدمشق . وكان قدومه على العساكر ، فقبض عليه ، واعتقله . فمات في اعتقاله - رحمه اللَّه تعالى . وكان خيّرا جوادا ، عفيفا نزها ، كثير الإحسان إلى جيرانه ، يبرّ غنيّهم وفقيرهم .
واستهلَّت سنة خمس وأربعين وستمائة :
في هذه السنة ، جهز السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب جيشا ، وقدم عليه الأمير فخر الدين بن الشيخ ، وبعثه إلى بلاد الفرنج .
هامش
« 1 » سبق ذكرها . وهى قلعة منيعة بحصن بانياس بالقرب من دمشق .