ولى كفّ ضرغام أدلّ ببسطها
وأشرى بها بين الورى وأبيع
تظلّ ملوك الأرض تلثم ظهرها
وفى وسطها للمجدبين « 1 » ربيع
أأجعلها تحت الرّجا ، ثم أبتغي
خلاصا لها ، إني إذا لوضيع
وما أنا إلا المسك في كل بقعة
يضوع « 2 » ، وأما عندكم فيضيع
وكانت وفاته - رحمه اللَّه - إحدى الجماديين ، بمكة - شرفها اللَّه تعالى - وله سبعون سنة .
وملك بعده ابنه الحسن - وقيل أن ابنه الحسن سمّه - وكان له ولد آخر اسمه : راجح . وكان قتادة قد اتسعت ولايته من حدود اليمن إلى المدينة : وله قلعة ينبع واستكثر من المماليك . وذكر ابن الأثير وفاته في سنة ثمان عشرة .
واللَّه أعلم .
وفيها ، كانت وفاة الملك المنصور : محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب - صاحب حماه .
وكان شجاعا محبّا للعلماء . وصنف كتابا سماه : « المضمار » جمع فيه جملة من التواريخ ، وأسماء من ورد عليه وأقام عنده ، في عشرة مجلدات . وكان كثير الصدقة ، حافظا لرعيته . وكانت وفاته بحماه في شوال ، ودفن عند أبيه .
وقام بعده بملك حماه ولده الأكبر : الملك الناصر قليج أرسلان .
هامش
« 1 » الذين أصابهم الجدب ، وهو ضد الخصب .
« 2 » يفوح شذاه .