وفى هذه السنة ، كانت وفاة الملك الفائز : إبراهيم ، بن الملك العادل .
وكان قد وافق الأمير عماد الدين بن المشطوب ، وحلف له جماعة من الأمراء بالديار المصرية على الملك الكامل . وكاد أمره يتم . فاتفق من إخراج ابن المشطوب ما قدّمناه . وبقى الملك الكامل في ضيق منه .
فيقال انه استشار الصاحب - صفى الدين بن شكر الوزير - في أمره ، فأشار بإرساله إلى الملوك ببلاد الشّرق ، يستحثّهم على الحضور . فلما كانت واقعة البرلَّس ، قال السلطان الملك الكامل للملك الفائز : إن الملك المعظَّم قد أبطا علينا والملك الأشرف ، وليس لهذا المهم سؤال ، فتوجّه إلى أخيك الملك الأشرف ، وعرّفه ما نحن فيه من الضائقة . فتوجه .
وكان الملك الأشرف على الموصل . فمرض الفائز بين سنجار والموصل .
فمات - وقيل إنه سمّ - فردّه من معه إلى سنجار . فدفن عند تربة عماد الدين زنكى - رحمهما اللَّه تعالى .
وحكى ابن جلب راغب ، في وفاته ، أن السلطان جهّزه إلى الملك الأشرف ، باتفاق من الملك المعظم ، وبرأى الصاحب صفى الدين ، وأنه .
جهز معه شيخ الشيوخ ، فسقاه سمّا في طريقه . فلما شعر الفائز به ، قال له :
يا شيخ السّوء فعلتها بي ! كل من هذا الذي أحضرته . فأكل منه ، فماتا جميعا « 1 »
هامش
« 1 » هذه الرواية تبدو أنها غير قابلة للتصديق .