ذكر عصيان الملك مسعود على أخيه السلطان محمود والحرب بينهما والصلح
وفى سنة أربعة عشرة وخمسماية في شهر ربيع الأول كان المصاف بين السلطان محمود وأخيه مسعود . وكان لمسعود الموصل وأذربيجان وكان سبب هذه الحرب أن دبيس بن صدقة كان يكاتب جيوش بك أتابك الملك مسعود ، ويحثه على طلب السلطنة . وكان مقصد أن يقع الاختلاف بينهما ، فينال من الجاه وعلو المنزلة ما ناله أبو باختلاف السلطان محمد وبركياروق . وكان اقسنقر البرسقى مع الملك مسعود منذ فارق شحنكية بغداد ، وأقطعه الملك مسعود مراغا مضافة إلى الرحبة . وكان بينه وبين دبيس عداوة مستحكمة .
فكاتب دبيس جيوش بك يشير عليه بالقبض على البرسقى ، فعلم البرسقى بذلك ، ففارقهم إلى السلطان محمود ، فأكرمه وأعلا محله وزاده .
واتصل الأستاذ أبو إسماعيل الحسين بن علي الأصبهاني الطغرائى بالملك مسعود . فاستوزره مسعود بعد ( أن ) عزل ( أبا على ) « 1 » بن عمار ، فحسن له أيضا مخالفة السلطان ، والخروج عن طاعته . فبلغ السلطان محمود الخبر فكتب إليهم يحذرهم من مخالفته ، ويعدهم الإحسان إن أقاموا على الطاعة ، فلم يصغوا إلى قوله وأظهروا ما كانوا أضمروه ،
هامش
« 1 » أضيف ما بين الحاصرتين من الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة أربع عشرة وخمسمائة .