وسار به مختفيا ، وقصدا قلعة سميران « 1 » ، فضلا عن الطريق إلى قلعة سرجا هان « 2 » ، وكان ضلالهما سببا لسلامتهما ، فإن السلطان جعل طريقه على قلعة سميران ، فسلما منه بما ظناه عطبا .
ووصل السلطان إلى عسكر أخيه فكبسه ونهب ما فيه وأخذ من خزانة أخيه ثلثماية ألف دينار . وأقام السلطان بزنجان وتوجه منها إلى الري ونزل طغرل من قلعة سرجاهان ، ولحق هو وكندغدى ، بكنجة « 3 » ، وقصده أصحابه فقويت شوكته ، وتمكنت الوحشية بينهما .
وفى سنة ثلاث عشرة وخمسماية كانت الحرب بين السلطان سنجرشاه وبين السلطان محمود ، وكان الظفر لعمه سنجرشاه عليه ، وقطعت خطبته من بغداد ، وخطب لسنجرشاه ، ثم اتفقا وحضر ( السلطان محمود ) إلى خدمة عمه فأكرمه وأحسن إليه وجعله ولى عهده كما قدمناه في أخبار السلطان سنجر .
قال : وأقطعه عمه سنجرشاه من حد خراسان إلى الداروم « 4 » بأقصى الشام ، وهى من الممالك : همذان ، وأصفهان ، وبلد
هامش
« 1 » في ك شميران وفى ابن الأثير وياقوت وردت سميران بالسين وذكر ياقوت أنها من أمهات القلاع في الديلم .
« 2 » كتبها النويري قبل ذلك سرجهان ، وكذلك جاءت في ابن الأثير ( حوادث سنة 513 ه ) .
« 3 » كنجة بفتح الكاف والجيم وسكون النون من نواحي لرستان بين خوزستان وأصبهان ( معجم ياقوت ) .
« 4 » الداروم قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر .