ذكر حصر قلعة حارم وفتحها
وفى سنة إحدى وخمسين وخمسماية حصر نور الدين قلعة حارم وشدد الحصار ، فصالحه الفرنج على نصف أعمال حارم ، وصالحهم ورحل عنهم ثم فتحها في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسماية .
ذكر ملكه بانياس وما قرره على طبرية وأعمالها
وفى سنة تسع وخمسين ملك حصن بانياس ، وكان بيد الفرنج من سنة ثلاث وأربعين وخمسماية ، كما قدمنا . فنازله ، فجمع الفرنج لقصده ، فلم يكمل جمعهم إلا وقد ملك الحصن وشحنه بالرجال والذخائر ، ثم شاطر الفرنج على أعمال طبرية ، وقرروا له على الأعمال التي لم يشاطرهم عليها في كل سنة ما لا يحملونه إليه ، واللَّه أعلم .
ذكر فتح المنيطرة
والمنيطرة فيما بين طرابلس وبعلبك وهى الآن من الأعمال المضافة إلى المملكة الطرابلسية . فلما كان في سنة إحدى وستين وخمسماية ، سار نور الدين إليها جريدة ، وملكها وأعجل الفرنج عن الاجتماع لرده ، وسبى وغنم ، فجاء الفرنج بعد أن ملكها فأيسوا منها ، ورجعوا عنها ، واللَّه أعلم .