داود ، وملك زنكى من بلاده قلعة بهمود « 1 » ، وأدركه الشتاء فعاد إلى الموصل .
وفيها خطب له بمدينة آمد وصار صاحبها في طاعته ، وكان قبل ذلك موافقا لداود على قتال زنكى فلما رأى قوة زنكى سار معه .
وفيها أغار العسكر الأتابكى من حلب على بلد الفرنج ، فأخربوا ونهبوا وظفروا بسرية للفرنج ، فقتلوا منهم وكان عدة من قتل سبعماية رجل .
توفى ضياء الدين أبو سعيد الكفرتوثى وزير عماد الدين أتابك زنكى ، وكان رحمه اللَّه حسن السيرة كريما رئيسا
ذكر ملك عماد الدين زنكى قلعة آشب وغيرها من بلاد الهكارية « 2 »
وفى سنة سبع وثلاثين وخمسماية أرسل عماد الدين جيشا إلى قلعة آشب « 3 » ، وكانت أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها ، وبها أموالهم وأهلوهم « 4 » . فحصرها الجيش الأتابكى وضيق على من بها وملكها ، فأمر عماد الدين بهدمها ، وبنى القلعة العمادية وكانت العمادية حصنا عظيما من حصونهم فخرّبوه لكبره ، لأنه كبير جدا ، فعجزوا عن حفظه فخربت الآن آشب وعمرت العمادية . والعمادية
هامش
« 1 » في ك ، وفى ع « نهمرد » . وما هنا من ابن الأثير ( الكامل - حوادث 535 ه ) .
« 2 » الهكارية عشيرة من أكبر عشائر الأكراد . ، ( العزاوى : العشائر الكردية ) .
« 3 » آشب بكسر الشين قلعة حصينة من أعمال الموصل وتقع شمالها ( ياقوت ج 1 ص 54 ) .
« 4 » في ك « وأهليهم » .