التي في طريقه كثيرة الزيادة لا سيما ( سيحون ) فأرسل إلى آننديال « 1 » عظيم الهند يطلب إذنه في العبور ببلاده إلى المولتان ، فلم يجب إلى ذلك ، فابتدأ محمود به ، وجاس خلال بلاده ، وأكثر فيها النهب والقتل والإحراق ، ففر آننديال بين يديه ، وتبعه إلى أن وصل إلى قشمير ، فلما سمع أبو الفتوح بمقدم يمين الدولة علم العجز عنه ، فنقل أمواله إلى سرنديب ، وأخلى المولتان ، فوصل يمين الدولة إليها ، وملكها عنوة ، وألزم أهلها عشرين ألف « 2 » درهم عقوبة لعصيانهم .
ذكر غزوة كواكير
« 3 »
قال : ثم سار إلى قلعة كواكير ، وكان صاحبها يعرف ببيدا ، وكان بها ستمائة صنم فاقتحمها ، وحرق الأصنام ، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة « بكالنجار « 4 » » ، فسار خلفه إليها ، وهى حصن عظيم بسع خمسمائة ألف إنسان ، وفيه خمسمائة فيل ، وعشرون ألف دابة :
وفيه من الأقوات ما يكفى الجميع مدة ، فلما صار منه على سبعة فراسخ رأى من الغياض « 5 » ما يمنعه عن سلوك الطريق ، فأمر بقطعها ،
هامش
« 1 » في الأصل : إيذيال ، وفي ت : وقد وردت بعد ذلك على الصورة التي أثبتناها ، وكما جاءت أنديال في البيروني ص 105 : « آنندبال بن جيبال » .
« 2 » عشرين ألف ألف درهم . هامش الكامل ص 288 ج 7 حوادث سنة 396 ه نقلا عن العتبى .
« 3 » الذي في البيروني ص 161 : قلعة كوالير .
« 4 » فهرب منه إلى مدينة كاليجار في صبح الأعشى للقلقشندي ج 5 ص 88 ، وفي البيروني ص 161 : كالنجر ، وقد ذكر أن قلعة : كوالير وكالنجر تقعان ما بين كنوج وججاهوتى .
« 5 » ت : في الأصل : الغياط .