النهار ، فانهزم الهند ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأسر ملكهم جيال وجماعة كثيرة من أهله وعشيرته ، وغنم المسلمون أموالهم وجواهرهم ، وأخذ من عنق جيبال قلادة من الجوهر قومت بمائتى ألف دينار ، وأخذ أمثالها من أعناق مقدميه « 1 » الأسرى ، وغنم المسلمون خمسمائة ألف من الرقيق ، وفتح كثيرا من بلاد الهند ، ثم أحب أن يطلق جيبالا ليراه الهنود في شعار الذل ، فأطلقه على مال قرره عليه ، فأدى جيبال المال ، ومن عادة الهنود أنه من حصل منهم في أيدي المسلمين أسيرا لم يعقد له بعدها رئاسة ، فلما رأى جيبال حاله بعد خلاصه حلق رأسه ، وألقى نفسه في النار ، فاحترق .
ثم سار محمود نحو ويهند « 2 » ، فحاصرها ، وأخذها عنوة ، ثم بلغه أن طائفة من الهند اجتمعوا في شعاب تلك الجبال ، فجهز إليهم من عساكره من قتلهم ، فلم يسلم منهم إلا الشريد ، وعاد إلى غزنة مؤيدا منصورا سالما ظافرا .
ذكر ملكه سجستان
وفي سنة تسعين وثلاثمائة « 3 » ملك يمين الدولة سجستان ، وانتزعها من خلف ابن أحمد ؛ وكان سبب ذلك أن يمين الدولة لما رحل عن خلف بعد مصالحته على المال كما قدمناه عهد خلف لولده طاهر ، وسلم إليه مملكته ، وانقطع للاشتغال بالعلم ، وإنما فعل ذلك ليظهر ليمين الدولة
هامش
« 1 » في الكامل ج 7 ص 264 حوادث سنة 392 مقدمى الأسرى .
« 2 » قصبة القندهار على غرب نهر السند . البيروني - تحقيق ما للهند من مقولة ص 165 .
« 3 » في ت : ستة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .