تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إلى العراق استخلف غسّان « 1 » بن عبّاد ، فاستعمل غسان نوح بن أسد على سمرقند ، وأحمد بن أسد على فرغانة ، ويحيى على الشاش وأشروسنة ، وإلياس على هراة وذلك في سنة أربع ومائتين ، ثم أقرّهم طاهر بن الحسين على هذه الأعمال لما ولى خراسان ، ثم توفى نوح بن أسد فأقرّ طاهر أخويه يحيى وأحمد على عمله ، وكان أحمد بن أسد عفيفا عن المطاعم الدنيّة حسن السيرة ، لا يقبل الرشا ، ففيه يقول الشاعر :
ثوى ثلاثين حولا في ولايته فجاع يوم ثوى في قبره حشمه
وقيل إنّ هذا الشعر إنما قيل في ابنه نصر . وأمّا إلياس فإنه أقام بهراة إلى أن مات ، فا ؟ ؟ ؟ فر عبد اللَّه بن طاهر ابنه أبا إسحاق محمد بن إلياس على عمله بهراة . وكان لأحمد بن أسد سبعة بنين وهم : نصر وأبو يوسف يعقوب وأبو زكريا يحيى وأبو الأشعث أسد وإسماعيل وإسحاق وأبو غانم حميد ، فلما توفى أحمد بن أسد استخلف ابنه نصرا على أعماله بسمرقند ، فبقى عاملا عليها إلى آخر الأيام الطاهريّة وبعدها إلى أن مضى لسبيله ، وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا ، فولاه بخارى في سنة إحدى وستين ومائتين ، فهذا ابتداء أمرهم على سبيل الاختصار . وهذه الولاية هي أوّل ولاية كانت لملوك هذه الدولة ولأهل هذا البيت من قبل الخليفة ، ففي هذه السنة كان ابتداء دولتهم ، وأوّل من استقلّ منهم بالولاية نصر هذا في هذا التاريخ ، وكان قبل ذلك
هامش
« 1 » في المخطوطات حسان والتصويب عن الكامل ح 7 ص 192 مصدر المؤلف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 332 | النويري