هو ومن معه وحبسهم . فخرج أصحاب عبدويه إلى عبد اللَّه ابن يزيد ، فحملوا عليه وقتلوه وأسروا من معه . فقال عبدويه :
« ما لهذا بعثتكم ، فأما إذ وقع فما رأيكم « 1 » ؟ » فأجمعوا على الخلاف .
وأخذوا في المكائد . وتولى أمر عبدويه محمد بن الفارسي ، وهو الذي أثار هذه الفتنة . وشرع في مكاتبة القواد وإفسادهم ، ووعد كل واحد منهم أنه يوليه الأمر . ففسد الحال على الفضل .
وكانت أمور يطول شرحها ، وحرب آخرها أن ابن الجارود سار فيمن معه إلى القيروان ، وقاتل الفضل وهزمه ، واستولى على البلد وأخرجه منها . ثم قبض عليه وأراد أن يحبسه . فقال أصحابه :
« لا نزال في حرب ما دام الفضل حيا » . فدافع عنه محمد بن الفارسي وأشار أن لا يقتلوه . فقاموا إليه وقتلوه . فعند ذلك أمر عبدويه المهلب بن يزيد ونصر بن حبيب وخالدا وعبد اللَّه بن يزيد بالخروج من إفريقية ، فخرجوا كلهم .
ذكر أخبار عبد اللَّه بن الجارود
قال : ولما قتل الفضل واستولى عبد اللَّه على القيروان ، سمع شمدون القائد ما صنع بالفضل ، فقام غضبا له .
واجتمع في الأربس هو وفلاح بن عبد الرحمن الكلاعي القائد ، والمغيرة ، وغيرهم . وأقبل عليهم أبو عبد اللَّه مالك بن المنذر
هامش
« 1 » ذكر ابن عذارى 1 : 106 أن ما ارتكبوه كان بتحريض من ابن الجارود .