ابن الجارود وهو المعروف بعبدويه « 1 » وبايعوه بعد أن استوثق منهم « 2 » .
ثم انصرفوا إلى دار المغيرة فحصروه . فبعث إليهم يسألهم ما الذي يريدون . فقالوا : « ترحل عنا وتلحق بصاحبك أنت ومن معك » . وكتب عبدويه إلى الأمير الفضل :
« من عبد اللَّه بن الجارود .
أما بعد ، فإنا لم نخرج المغيرة إخراج خلاف عن طاعة ، ولكن لأحداث أحدثها فيها فساد الدولة . فولّ علينا من نرضاه وإلا نظرنا لأنفسنا ، ولا طاعة لك علينا والسلام » .
فكتب إليه : « من الفضل بن روح إلى عبد اللَّه بن الجارود .
أما بعد ، فإن اللَّه عز وجل يجرى قضاياه فيما أحب الناس أو كرهوا ، وليس اختياري واليا اخترته لكم أو اخترتموه بحائل دون شئ أراد اللَّه عز وجل بلوغه فيكم . وقد وليت عليكم عاملا ، فإن دفعتموه فهو آية النّكث منكم . والسلام » .
وبعث عبد اللَّه بن يزيد « 3 » المهلَّبى عاملا على تونس . وضم إليه النّضر بن « 4 » حفص ، وأبا العنبر ، والجنيد بن سيار .
فلما وصل ظاهر تونس ، أشار أصحاب عبدويه عليه بقبضه
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 5 : 95 . وفي ابن خلدون 4 : 416 عبد ربه . وفي ابن عذارى 1 : 105 : عبد اللَّه بن عبد ربه بن الجارود .
« 2 » كذا في الأصول ، وأصلحتها رخطأ إلى : استوثقوا ، لأن رواية الأصول تتفق مع موقف ابن الجارود .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 5 : 95 ، وابن خلدون 4 : 416 . وفي ابن عذارى 161 عبد اللَّه بن محمد .
« 4 » كذا في ابن عذارى 1 : 109 ، وفي الأصول : النصر .