إلى إفريقية . فهزمه أبو الخطاب في سنة اثنتين وأربعين .
فكتب أبو جعفر المنصور إلى محمد بن الأشعث يأمره بالمسير بنفسه ، ووجه إليه الجيوش . فخرج في أربعين ألفا « 1 » :
ثلاثين ألف فارس من أهل خراسان ، وعشرة آلاف من أهل الشام .
ووجه معه الأغلب بن سالم التّميمى والمحارب بن هلال الفارسي ، والمخارق بن غفار الطائي ، وأمرهم بالسمع والطاعة له . فإن حدث به حدث كان أميرهم الأغلب ، فإن حدث به حدث فالمخارق ، فإن حدث به حدث فالمحارب بن هلال . فمات المحارب قبل وصولهم إلى إفريقية . وبلغ أبا الخطاب خروج محمد بن الأشعث إليه ، فجمع أصحابه من كل ناحية . ومضى في عدد عظيم فوصل إلى سرت .
واستقدم عبد الرحمن بن رستم من القيروان ، فقدم بمن معه .
فضاق ابن الأشعث ذرعا بلقاء أبى الخطاب لما بلغه من كثرة جموعه . فاتفق تنازع زناته وهوارة فيما بينهم . فقتلت هوارة رجلا من زناته . فاتهمت زناتة أبا الخطاب في ميله مع هوارة ، ففارقه جماعة منهم . فبلغ ذلك ابن الأشعث فسربه . وضبط أفواه السكك حتى انقطع خبره عن أبي الخطاب . فرجع إلى طرابلس .
ووصل ابن الأشعث إلى سرت . فخرج إليه أبو الخطاب حتى صار بورداسة . فلما قرب منه ذكر ابن الأشعث لأصحابه أن خبرا
هامش
« 1 » البلاذري 232 : في سبعين ألفا ويقال في أربعين ألفا . ويبدو أنه ضم إليهم عشرة آلاف من أهل مصر ، لأن ابن الأثير 4 : 281 ذكر أن جيشه كان خمسين ألفا . وسيرد ذكر المصريين في جيشه بعد ذلك ، على بعض القراءات .