فعلق في رجله شئ . فأخرجه ، فإذا هو صحفة من فضة . فأخرج المسلمون جميع ما فيه . ودخل رجل من المسلمين إلى تلك الكنيسة فنظر إلى حمام . فرماه بسهم فأخطأه ووقع في السقف . فانكسر لوج ونزل منه شئ من الدنانير . فأخذوا الجميع . وزادوا في الغلول ، فكان بعضهم يذبح الهرّ ، ويرمى ما في جوفه ، ويملأه دنانير ، ويخيط عليها ، ويلقيه في الطريق . فإذا خرج أخذه . وكان يضع قائم سيفه على الجفن ويملأه ذهبا . فلما ركبوا في البحر سمعوا قائلا يقول :
« اللهم غرّقهم » . فغرقوا عن آخرهم « 1 » .
ذكر ولاية محمد بن يزيد مولى قريش ومقتل عبد العزيز بن موسى بن نصير
قال : ثم استعمل سليمان بن عبد الملك محمد بن يزيد مولى قريش .
وقال له عند ولايته : « يا محمد ، اتق اللَّه وحده لا شريك له ، وقم فيما وليتك بالحق والعدل . اللهم اشهد » . فخرج محمد وهو يقول :
« ما لي عذر إن لم أعدل » . وكانت ولايته في سنة تسع وتسعين « 2 » .
فولى سنتين وشهورا . وكتب إليه سليمان يأمره أن يأخذ آل موسى ابن نصير وكل من انتسب إليه حتى يقوموا بما بقي عليه وهو ثلاثمائة ألف دينار ولا يرفع عنهم العذاب . فقبض على عبد اللَّه والى القيروان
هامش
« 1 » روى ابن عبد الحكم 209 هذه القصة عن غنائم الأندلس ثم أنكرها وأكد حدوثها لفاتحى سردانية .
« 2 » كذا في الأصول . وفي ابن عذارى المراكشي 1 : 44 . وفي سنة 97 من الهجرة استقر محمد بن يزيد بافريقية . وجعل ابن عبد الحكم 213 ولايته في 96 أو 97 . ويبدر أنه ولى في 96 ووصل إلى إفريقية في 97 . وانظر زامباور .