بجليقية « 1 » . وخرج على الفج المعروف بفج موسى . ووافاه طارق من الثغر الأعلى فأقضله « 2 » معه ، ومضيا جميعا .
واستخلف موسى على الأندلس ابنه عبد العزيز بن موسى . فلما عبر موسى البحر إلى سبتة استخلف عليها وعلى طنجة وما والاهما ابنه عبد الملك . واستخلف على إفريقية وأعمالها ابنه الكبير عبد اللَّه « 3 » .
وسار إلى الشام . وحمل الأموال التي غنمت من الأندلس والذخائر والمائدة ، ومعه ثلاثون ألف بكر من بنات ملوك القوط وأعيانهم « 4 » .
ومن نفيس الجوهر والأمتعة ما لا يحصى . فورد الشام ، وقد مات الوليد واستخلف سليمان بن عبد الملك ، وكان منحرفا عن موسى « 5 » بن نصير . فعزله عن جميع أعماله وأقصاه وأغرمه غرما حتى احتاج أن يسأل العرب في معونته « 6 » .
وقيل : إنه قدم إلى الشام والوليد حىّ . وكان قد كتب إليه ، وادعى أنه هو الذي فتح الأندلس وأخبره خبر المائدة . فلما حضر عنده عرض عليه ما معه وعرض المائدة ، ومعه طارق . فقال طارق : « أنا غنمتها » . فكذبه موسى . فقال طارق للوليد : « سله عن رجلها المعدومة » . فسأله عنها ، فلم يكن عنده منها علم . فأظهرها
هامش
« 1 » هي اليوم .
« 2 » أقفله : أرجعه .
« 3 » لم يذكر صاحب الإمامة والسياسة 2 : 81 ، 82 غير أن موسى استخلف على الأندلس عبد العزيز ، وعلى إفريقية وطنجة والسوس عبد اللَّه .
« 4 » شك حسين مؤنس 107 في أخذ موسى هذا العدد الغفير معه إلى الشام . وانظر وصف صاحب الإمامة والسياسة 2 : 82 لموكبه .
« 5 » ص ، ر : على موسى .
« 6 » استبعد حسين مؤنس 108 ما رواه المؤرخون عن أفاعيل سليمان بموسى .