بالحجارة . وانضم إلى ابن الأغلب من كان قد بقي بعد زيادة اللَّه من رجاله ممن خاف على نفسه ، ولحقوا زيادة اللَّه .
ثم دخل الشيعي رقادة وانقرضت دولة بنى الأغلب .
ذكر ما كان من أخبار زيادة اللَّه وقتله عبد اللَّه ابن الصائغ ومسيره إلى بلاد الشرق ووفاته
قال : ولما خرج زيادة اللَّه من رقادة ، ولحق به إبراهيم بن أبي الأغلب فيمن انضم إليه ، فاجتمع « 1 » معه خلق كثير . فسار بهم إلى طرابلس فدخلها ونزل دار الإمارة . وافتقد ابن الصائغ فلم يره ، فتحقق ما كان يرمى به من مكاتبة الشيعي . وأكثر أصحابه القول فيه . وكان قد ركب في مركب له يريد صقلية ، فصرفته الريح إلى طرابلس . فدخل على زيادة اللَّه فعاتبه على تخلَّفه . فاعتذر أنه كانت معه أثقال لم يطق حملها « 2 » في البر . فلما علم أصحاب زيادة اللَّه أنه قرب ابن الصائغ ساءهم ذلك وغمهم . فأتوه وقالوا : « إنه كذبك وإنما كان يريد صقلية » . واجتمعوا كلهم وقالوا : « هذا الذي أخرجك من ملكك ، وعمل في ذهاب دولتك ، وكاتب الشيعي عليك » .
فنقم عليه وأمر بتسليمه إلى راشد - وهو أحد المتعصبين عليه - فضرب عنقه بيده . وتلاعب الصبيان برأسه حتى وقع في قناة حمام .
وحكى عن الشيعي أنه قال : « واللَّه ما كاتبنى قط » .
هامش
« 1 » كذا في الأصول : فاجتمع ، والفعل جواب لما ويجب أن يكون بدون فاء .
« 2 » ك : جرها .