وبعث أبا الأغلب ولده بعسكر إلى دمنيش « 1 » . فوجد أهلها قد هربوا على وجوههم ، فأخذ جميع ما كان بها « 2 » .
وبعث ابنه أبا حجر « 3 » إلى رمطة « 4 » . فطلب القوم الأمان .
وأجابوا إلى الجزية .
وبعث سعدون الجلوى بطائفة إلى لياج « 5 » فدعوا القوم جميعا .
فأجابوا إلى أداء الجزية . فلم يجبهم ولم يرضه إلا نزولهم عن الحصون ، فنزلوا . وهدم جميع القلاع ورمى حجارتها إلى البحر .
ثم تمادى بالعساكر إلى مسّينى « 6 » فأقام بها يومين .
وأمر الناس بالتعدية إلى قلَّورية « 7 » لأربع بقين من شهر رمضان وتمادى في رحيله إلى أن قرب من مدينة كسنتة « 8 » . فجاءته الرسل يطلبون الأمان فلم يجبهم . وسار إلى أن وصل كسنتة وقدم العساكر وبقي في الساقة لضعف أصابه . فنزلت العساكر بالوادي . وأمر الناس بالزحف لخمس بقين من شوال . وفرق أولاده وخاصته على
هامش
« 1 » Demona . كذا في الأصول والمكتبة الصقلية 452 . وفي ابن الأثير 6 : 6 والمكتبة الصقلية 242 ، 475 ، ومعجم البلدان لياقوت : دمنش . وفي ابن خلدون 4 : 436 : دمشق .
« 2 » ك : فيها
« 3 » كذا في الأصول ، والمكتبة الصقلية 452 ، وفي ابن خلدون 4 : 436 والمكتبة الصقلية 475 : أبا محرز . وأظن أنهما مصحفان عن : أبا مضر ، الذي تكررت تكنية الأغالبة به .
« 4 » Rametta
« 5 » جعلها أمارى Aci Castella
« 6 » Messina
« 7 » Calabri
« 8 » وكذا في ابن الأثير 6 : 6 ، وهي Cosenza من إيطاليا ، ولعل صحة نطقها بالعربية : كسنثة ، بالثاء ، وفي ابن خلدون 4 : 437 : كنسة .