مائة ألف . فكساهم وألزمهم بابه . وجعل عليهم ميمونا وراشدا .
وقتل حاجبه ابن الصمصامة وإخوته وقرابته « 1 » .
وولى حجابته الحسن بن ناقد ، وأضاف إليه عدة ولايات ، منها إمارة صقلية .
وفي سنة ثمان وسبعين « 2 » أيضا اضطربت إفريقية على إبراهيم .
فخالفه أهل تونس والجزيرة وصطفورة وباجة وقمودة والأربس ، وذلك في شهر رجب ولم يجتمع أهل هذه الكور بمكان واحد بل أقام كل رئيس بمكانه « 3 » . ولم يبق بيد إبراهيم من إفريقية وكورها إلا الساحل الشرقي . فأمر إبراهيم بحفر الخندق على رقادة . وجمع ثقاته على نفسه . وقرب السودان من قصره . وأحضر شيخا من بنى عامر ابن نافع فشاوره في أمره . فقال له : « إن عاجلوك قبل أن تختلف كلمتهم خفت أن ينالوا منك . وإن صبروا أمكنك منهم ما تريد » .
فلما خرج من عنده ، قال إبراهيم لابنه أبى العباس : « احبسه عندك لئلا يتكلم بهذا الرأي فيصل إليهم » . فحبسه حتى ظفر بهم .
وكان سبب ظفره أنه بعث عسكره إلى الجزيرة فقتل منهم خلقا كثيرا . وأخذ رئيسها المعروف بابن أبى أحمد أسيرا . وجئ به إلى إبراهيم فقتله وصلبه . ووجه صالحا الخادم إلى قمودة فهزمهم .
وبعث إلى تونس عسكرا عظيما عليهم ميمون الخادم والحسن بن ناقد حاجبه . فانهزم أهل تونس وقتلوا قتلا ذريعا بعد قتال شديد .
هامش
« 1 » كذا في الأصول غيرك ، وفيها : وقتل ابنه .
« 2 » ابن عذارى 1 : 164 ، وابن خلدون 4 : 435 : في سنة 280 .
« 3 » ك : مكانه .