صار إلى قابس لقيه ابن قرهب بالفتح وهزيمة العباس . وأخذ من أمواله كثيرا .
وفي أيامه في سنة ثمان وستين ومائتين « 1 » اشتد القحط وغلت الأسعار حتى بلغ قفيز القمح ثمانية دنانير . والقفيز مقدار إردب وربع بالمصرى . فهلك الناس حتى أكل بعضهم بعضا .
وفي أيامه عصت « 2 » وزداجة ومنعوا صدقاتهم . فقاتلهم العامل عليهم وهو الحسن بن سفيان فهزموه حتى وصل إلى باجة . فأرسل إبراهيم حاجبه محمد بن قرهب بالجيوش إليهم . فسار ونزل بجبل من جبال وزداجة يقال له المنار « 3 » . فكانت خيله تخرج إليهم صباحا ومساء . فلم يزل حتى أخذ رهائنهم وأطاعوا واستقاموا .
وكانت هوارة قد عاثت في البلاد وقطعت السبل « 4 » فمضى الحاجب إليهم وعرض عليهم الأمان والرجوع إلى الطاعة . فأبوا فقاتلهم وهزمهم . ونهب العسكر ما في منازلهم وأحرقها بالنار . وعاد الحاجب ثم استأمنت هوارة بعد ذلك .
ثم تجمعت لواتة بأجمعها وحاصروا مدينة قرنة أياما وانتهبوا ما كان فيها . ومضوا إلى باجة وقصر الإفريقى . فأخرج إليهم إبراهيم محمد بن قرهب . فالتقوا واقتتلوا فانهزم أصحاب ابن قرهب وكبابه فرسه فأدركوه ، وهرب من كان معه . وذلك في ذي
هامش
« 1 » ابن الأثير 6 : 25 ، ابن عذارى 1 : 155 : في سنة 266 .
« 2 » كذا في ص ، ر . وفي ع . ت : غضب . وفي نسخة : ورداجة .
« 3 » كذا في ك . وفي ص ، ع : المشار .
« 4 » ك : السبيل .