وثلم في سورها . وقوي عند ذلك أمره . وزاد في بناء القصر القديم . وأقطع فيه الدور لأهل بيته وأنصاره ومواليه .
وبقي عمران بالزاب إلى أن توفى إبراهيم وصار الأمر إلى ابنه أبى العباس . فكتب إليه يسأله الأمان فأمنه . وقدم إليه وأسكنه القصر . ثم سعى به فقتله .
واستمرت أيام إبراهيم إلى سنة ست وتسعين ومائة ، فتوفى لثمان بقين من شوال منها « 1 » ، وهو ابن ست وخمسين سنة .
وكانت مدة ولايته اثنتي عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام .
وكان فقيها ، عالما ، خطيبا ، شاعرا ، ذا رأى وبأس « 2 » ، وحزم ، وعلم بالحروب ومكائدها ، جرئ الجنان ، طويل اللسان ، حسن السيرة . قال ابن الرقيق : لم يل إفريقية قبله أحد من من الأمراء أعدل منه سيرة ولا أحسن سياسة ، ولا أرفق برعية ، ولا أضبط للأمر « 3 » . وكان كثير الطلب للعلم ، والاختلاف إلى الليث بن سعد . وله أخبار حسنة وآثار جميلة ، رحمه اللَّه تعالى .
ذكر ولاية أبى العباس عبد اللَّه ابن إبراهيم بن الأغلب
قال : لما مات إبراهيم بن الأغلب ، صار الأمر بعده إلى ابنه أبى العباس عبد اللَّه ، وكان إذ ذاك بطرابلس ، فقام له
هامش
« 1 » ذكر ابن الوردي 211 أنه توفى سنة 197 .
« 2 » ك : وسياسة .
« 3 » ص ، ر : الأمر .