فأقبل تمام من تونس في جمع عظيم . وأمر ابن العكى من كان معه من أهل الطاعة بالخروج إليه وتقدمة إبراهيم بن الأغلب .
والتقوا واقتتلوا فانهزم تمام إلى تونس ، وقتل جماعة من أصحابه .
وانصرف العكى إلى القيروان ثم أمر إبراهيم بالمسير « 1 » إلى تمام بتونس ، وذلك في شهر المحرم سنة أربع وثمانين ومائة .
فلما بلغ تماما إقباله كتب إليه يسأله الأمان ، فأمنه . وأقبل به إلى القيروان يوم الجمعة لثمان خلون من الشهر . فلما صار الأمر إلى إبراهيم بن الأغلب بعث تمام بن تميم وغيره من وجوه « 2 » الجند الذين شأنهم الوثوب على الأمراء إلى بغداد ، فحبسوا في المطبق .
قال : ودام محمد بن مقاتل في القيروان إلى أن عزله الرشيد واستعمل إبراهيم بن الأغلب ، على ما نذكره في أخبار دولة بنى الأغلب إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » ك : بالسير .
« 2 » ك : في وجوه .