فلو كنت ذا عقل وعلم بكيده
لما كنت منه يا بن عك لتقبلا « 1 »
فلما وصل كتابه ، قرأه العكى ودفعه إلى إبراهيم بن الأغلب .
فقرأه وضحك وقال : « قاتله اللَّه ! ضعف عقله زيّن له ما كتب به » فكتب إليه ابن العكى :
« من محمد بن مقاتل إلى الناكث تمام .
أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، ودلني ما فيه على قلة رأيك .
وفهمت قولك في إبراهيم . فإن كنت كتبت نصيحة ، فليس من خان اللَّه ورسوله وكان من المفسدين بمقبول منه ما يتنصّح به .
وإن كانت خديعة فأقبح الخدائع ما فطن له . وأما ما ذكرت من من إسلام إبراهيم إذا التقينا ، فلعمر أبيك ما يلقاك أحد غيره .
وأما قولك : إنا جربنا من وقعتك أمس ما سنعرفه غدا ، فإن الحرب « 2 » سجال : فلنا يا تمام عليك العقبى إن شاء اللَّه » وفي أسفله :
وإني لأرجو إن لقيت ابن أغلب
غداة المنايا أن تفل وتقتلا « 3 »
تلاقى فتى يستصحب الموت في الوغى
ويحمى بصدر الرمح مجدا مؤئلا « 4 »
هامش
« 1 » ر : فان كنت . ص : تكيده .
« 2 » ص : فالحرب .
« 3 » ك : أن تفك . ابن عذارى 1 : 114 : غدا في المنايا .
« 4 » ك : في اللقا مؤملا .