تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ميورقة ومنورقة ويابسة « 1 » . ثم بعث المعيطى بعد ذلك مجاهدا إلى سردانية في مائة وعشرين فارسا ومعه ألف فرس ، ففتحها في شهر ربيع الأول سنة ستّ وأربعين وأربعمائة وقتل بها خلقا كثيرا من النصارى ، وسبى . فسار إليه الفرنج والروم في آخر السنة فأخرجوه منها ، فرجع إلى الأندلس فوجد المعيطى قد مات . وبقى مجاهد إلى أن مات ، وولى بعده اينه علىّ بن مجاهد ثم مات ، فولى بعده ابنه أبو عامر . ثم صارت دانية وسائر بلاده إلى المقتدر باللَّه أحمد بن سليمان بن هود ، في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . وأما مرسية فوليها بنو طاهر ، واستقامت رئاستها لأبى عبد الرحمن المدعو بالرئيس إلى أن أخذها منه المعتمد بن عباد على يد وزيره أبى بكر بن عمّار الفهري ، فلما ملكها عصى على المعتمد فيها ، فوجّه إليه عسكرا مقدّمهم أبو محمد عبد الرحمن بن رشيق العشيرى فحصره . وضيقوا / عليه فهرب منها ، ودخلها العشيرى وملكها فعصى فيها على المعتمد ابن عبّاد إلى أن دخل في طاعة الملثمين ، وبقى بها إلى أن مات في سنة سبع وخمسمائة . وأما إلمرية فملكها خيران العامرىّ إلى أن توفى ، وملكها زهير العامري واتسع ملكه إلى شاطبة إلى ما يجاور عمل طليطلة . ودام إلى أن قتل وصارت مملكته إلى المنصور أبى الحسن بن أبي عامر -
هامش
« 1 » يابسة جزيرة تلى منورقة Minorca ويقال لهذه الجزيرة ولمنورقة بنتا جزيرة ميورقة Majrca ( صفة جزيرة الأندلس 198 ) .