يوسف المؤتمن ، ثم ولى بعده أحمد المستعين على لقب جدّه ، ثم ولى ابنه عماد الدولة . ثم ابنه أحمد المستنصر باللَّه ، وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمسمائة ، وصارت للملثمين .
وأما طرطوشة فوليها الفتى العامري .
وأما بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن محمد بن المنصور بن أبي عامر ، ثم انضاف إليه إلمرية ، وما كان إليها . وبعده ابنه محمد ، ودام فيها إلى أن غدر به صهره المأمون بن إسماعيل بن ذي النون في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة . .
وأما السّهلة « 1 » فملكها عبّود بن رزين ، وأصله بربرى ، ومولده بالأندلس . فلما هلك ولى بعده ابنه عبد الملك ، ثم ابنه عزّ الدولة ، ثم الملثمون .
وأما دانية « 2 » والجزائر فكانتا بيد الموفق أبى الجيش مجاهد العامري ، وسار إليه من / قرطبة الفقيه أبو محمد عبد اللَّه المعيطى ومعه خلق كثير . فأقامه مجاهد شبه خليفة يصدر عن رأيه ، وبايعه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعمائة . وأقام المعيطى معه بدانية نحو ثلاثة أشهر ، ثم سار هو ومجاهد في البحر إلى الجزائر وهى
هامش
« 1 » جاء في المغرب 2 : 427 « هي بين مملكة بلنسية وجهات ثغر سرقسطة ، وحضرتها مدينة شنتمرية ، ملكها في مدة ملوك الطوائف هذيل بن خلف بن رزين البربرى » فقارن بين ما في النصين !
« 2 » بلد في مقاطعة بلنسيه ولكنه كما ورد في المغرب 2 : 400 كاد يكون « مملكة منقطعة عن بلنسيه لعظم ما احتوى عليه » وقد سمى الموفق هنا « ملك الجزر لغزوه النصارى في البحر ولا سيما سرداتية .