من الثياب ، وأمر أن يحمل إلى ابن عيسى « 1 » .
وفيها « 2 » وصل رسول هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون إلى المعتضد على أن يقاطع على ما في يده ويد نوّابه « 3 » من مصر والشام ، ويسلَّم أعمال قنّسرين إلى المعتضد ، ويحمل في كل سنة أربعمائة ألف دينار وخمسين « 4 » ألف دينار ، فأجابه المعتضد إلى ذلك ، وسار من آمد واستخلف ابنه المكتفى ، فوصل إلى قنّسرين والعواصم فتسلَّمها من أصحاب هارون بن خمارويه ، وذلك في سنة ست وثمانين - حكاه ابن الأثير في تاريخه الكامل وقال ابن الجوزي في المنتظم « 5 » : إن هارون بذل هذا المال على أن يسلَّم له أعمال قنّسرين والعواصم ، وأن تجدّد له ولاية مصر والشام فأجيب إلى ذلك ، والصواب ما حكاه ابن الأثير وحجّ بالناس : محمد بن عبد اللَّه بن داود الهاشمي
ودخلت سنة ست وثمانين ومائتين
في هذه السنة وجّه محمد بن أبي الساج - المعروف بأبى المسافر - رهينة بما ضمن من الطاعة والمناصحة ، ومعه هدايا جليلة ، وكان المعتضد قد ولَّاه في سنة خمس وثمانين أعمال أذربيجان وأرمينية وبعث إليه الخلع فقبلها بعد أن كان تغلَّب على ذلك . وفيها أرسل عمرو بن الليث هديّة من نيسابور إلى المعتضد ، قيمتها أربعة آلاف ألف درهم - قال ابن الجوزي « 6 » : كان مبلغ المال الذي وجّهه أربعة آلاف ألف درهم وعشرين من الدواب
هامش
« 1 » انتهى النقل عن المنتظم .
« 2 » ينقل عن الكامل ج 6 ص 91
« 3 » خطأ في الكامل ج 6 ص 91 : وهو يدنو به
« 4 » ساقطة من ف ، ك
« 5 » المنتظم ج 6 ورقة 11
« 6 » المنتظم ج 6 ورقة 13 ، ص 17 ( طبعة حيدر أباد )