فسكت « 1 » المأمون ساعة ثم تمثل « 2 »
قومي هم قتلوا أميم أخي
فإذا رميت يصيبني سهمى
فلئن عفوت لأعفون جللا
ولئن سطوت لأوهنن عظمى
خذه إليك يا أحمد مكرّما ، فانصرف به ثم كتب إلى المأمون قصيدته المذكورة ، فلما قرأها رق له وأمر بردّه إلى منزله ، وردّ ما قبض من أملاكه وماله . وفى خبر عن أبي داود أن المأمون تقدّم إلى محمد بن يزداد « 3 » - لما أطلق إبراهيم - أن يمنعه من دارى الخاصة والعامة ، ووكل به رجلا من قبله يثق به ليعرفه أخباره وما يتكلَّم به ، فكتب إليه الموكل أن إبراهيم - لما بلغه المنع من دارى الخاصة والعامة - تمثّل :
يا سرحة الماء قد سدت مواردها « 4 »
أما إليك طريق غير مسدود
لحائم حام حتى لا حيام به
محلَّا عن طريق الماء مردود « 5 »
فلما قرأها المأمون بكى وأمر باحضاره من وقته مكرّما ، وأنزله في مرتبته ، فلما دخل على المأمون قبّل البساط وقال :
البرّ « 6 » بي منك وطَّا العذر عندك لي
دون اعتذارى فلم تعذر « 7 » ولم تلم
وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي
مقام شاهد عدل غير متّهم
رددت مالي ولم تمنن علىّ به
وقبل ردّك مالي قد « 8 » حقنت دمى
هامش
« 1 » في المخطوطات : فنكث
« 2 » في المخطوطات : بيده
« 3 » الأغانى ج 10 ص 118 ( دار الكتب ) مزداد وفى المخطوطات : يزداد ومما يرجح صحة نقل المخطوطات أنها ذكرته مرة أخرى في فصل صفة المأمون وأخباره بهذا الرسم وذكره أيضا الكامل ج 5 ص 228 كالمخطوطات : يزداد
« 4 » في الأغانى ج 10 ص 118 : موارده
« 5 » في المصدر السابق : مطرود
« 6 » ساقطة من المخطوطات والتصويب عن الأغانى ج 10 ص 119 ( دار الكتب )
« 7 » في الأغانى ج 10 ص 119 : تعذل
« 8 » في المخطوطات : ما والتصويب عن الأغانى ج 10 ص 119