ما إن عصيتك والغواة تقودني « 1 »
أسبابها إلا بنيّة طائع
حتى إذا علقت « 2 » حبائل شقوتي
بردى إلى حفر المهالك هائع
لم أدر أن لمثل جرمي غافرا
فوقفت أنظر « 3 » أي حتف مصارعى « 4 »
ردّ الحياة علىّ بعد ذهابها
ورع الإمام القادر « 5 » المتواضع
ومنها :
كم من يد لك لم « 6 » تحدثني بها
نفسي إذا آلت إلىّ مطامعى
أسديتها عفوا إلىّ هنيئة
وشكرت مصطنعا لأكرم صانع
إنّ الذي قسم الخلافة حازها
من صلب آدم في الإمام « 7 » السابع
جمع القلوب عليك جامع أمرها
وحوى رداؤك كل خير جامع
قال : فلما أنشدها قال المأمون : أقول كما قال يوسف لإخوته * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 8 » * ( . ) *
وروى أبو الفرج الأصفهاني بسنده عن محمد بن عمرو الأنباري قال « 9 » : لما ظفر المأمون بإبراهيم بن المهدى أحب أن يوبّخه على رؤس الناس ، فجىء بإبراهيم يحجل في قيوده ، فوقف على طرف الإيوان وقال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال له المأمون : لا سلَّم اللَّه عليك ولا حفظك ولا كلأك ولا رعاك يا إبراهيم ، فقال له : على رسلك يا أمير المؤمنين ، فلقد أصبحت ولىّ ثأرى ، والقدرة تذهب الحفيظة ، ومن مدّ له الاغترار في الأمل هجمت به الأناة على التلف ، وقد أصبح ذنبي فوق
هامش
« 1 » في الأغانى ج 10 ص 117 تمدّنى
« 2 » في المخطوطات : عطفت
« 3 » الأغانى ج 10 ص 117 : أرقب
« 4 » في الكامل ج 5 ص 210 والطبري ج 7 ص 177 : صارعى
« 5 » الأغانى ج 10 ص 117 ( دار الكتب ) القاهر
« 6 » الأغانى ج 10 ص 117 ( ط . دار الكتب ) لا
« 7 » في الكامل ج 5 ص 210 والطبري ج 7 ص 177 والأغانى ج 10 ص 117 : للأمام
« 8 » سورة يوسف آية 92
« 9 » وردت هذه القصة بنصها في الأغانى ج 10 ص 116 - ص 119 ( ط . دار الكتب )